جيرار جهامي

777

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الطبيعيين والرياضيين وعلم المنطق ومناقضة الآراء الفاسدة فيها . والقسم الثالث هو النظر في إثبات الحق الأول وتوحيده والدلالة على تفرّده وربوبيته . . . والقسم الرابع هو النظر في إثبات الجواهر الأوّل الروحانية التي هي مبدعاته وأقرب مخلوقاته منزلة عنده . . . والقسم الخامس في تسخير الجواهر الجسمانية السماوية والأرضية لتلك الجواهر الروحانية التي بعضها عاملة في محرّكة وبعضها آمرة مرويّة عن رب العالمين وحيه وأمره . ( رحط ، 112 ، 12 ) - فروع العلم الإلهي : فمن ذلك معرفة كيفيّة نزول الوحي والجواهر الروحانية التي تؤدّي الوحي ، وأن الوحي كيف يتأدّى حتى يصير مبصرا ومسموعا بعد روحانيته ، وأن الذي يأتي خاصة تكون له تصدر عنه المعجزات المخالفة لمجرى الطبيعة وكيف يخبر بالغيب ، وأن الأبرار الأتقياء كيف يكون لهم إلهام شبيه بالوحي وكرامات تشبه المعجزات وما الروح الأمين روح القدس وأن الروح الأمين من طبقات الجواهر الروحانية الثابتة وأن روح القدس من طبقة الكروبيين . ومن ذلك علم المعاد ويشتمل على تعريف الإنسان لو لم يبعث بدنه مثلا لكان له ببقاء روحه بعد موته ثواب وعقاب غير بدنيين ، وكانت الروح التقيّة التي هي النفس المطمئنّة الصحيحة الاعتقاد للحق العاملة بالخير الذي يوجبه الشرع والعقل فائزة بسعادة وغبطة ولذّة فوق كل سعادة وغبطة ولذّة ، وأنها أجل من الذي صحّ بالشرع ولم يخالفه العقل إنها تكون لبدنه إلّا أن الله تعالى أكرم عباده المتّقين على لسان رسله عليهم السلام بموعد بالجمع بين السعادتين الروحانية ببقاء النفس والجسمانية ببعث البدن الذي هو عليه قدير إن شاء هو ومتى شاء هو . ( رحط ، 114 ، 9 ) - العلم الكلّي وهو العلم الإلهي والعلم الناظر فيما بعد الطبيعة ، وموضوعه الموجود المطلق والمطلوب فيه المبادئ العامة واللواحق العامة . ( كنج ، 98 ، 13 ) - هذا العلم الكلّي هو العلم الإلهي ويسمّى فلسفة أولى ، وعلم ما بعد الطبيعة باعتبارات . أما كونه إلهيّا فهو لأن ثمرته معرفة الإله تعالى وملائكته . وأما كونه فلسفة أولى فهو بأنه معرفة المبادئ الأولية والصفات الكلّية العامة التي هي علم أول يتوصّل منها إلى معرفة ما هي له مباد . وأما كونه علم ما بعد الطبيعة فذلك أمر نسبي يعنى به أنه بعد الأمور الطبيعية المحسوسة في المعرفة بالنسبة إلينا ، وإن تقدّم وجوده على وجودها إذ كل ما تقدّم في الوجود . ( كنف ، 1 ، 1 ) - العلم الإلهي إذا موضوعه هو الوجود من حيث هو موجود ، ومطلوبه ما يعرض الموجود بما هو موجود بلا شرط ، وتمامه الوقوف على المبادئ الأول بما هي مباد له من الموجودات وعلى التناسب الواقع بينها ، ونسبتها إلى الأول الذي ليس له أول وما يخصّها ويعمّها . وهذا النظر يعمّ جميع العلوم التي هي كلّي عام ، وإنما